الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

71

فقه الحج

ثالثها : الأخبار التي دلت على أن من أدرك المشعر فقد أدرك الحج . « 1 » بتقريب : أن ما هو المعتبر في الحج إدراك المشعر ، فإذا أدركه بالغاً يكفي في وقوع حجه حجة الإسلام ، ولا يضر إتيانه بالأعمال السابقة في حال عدم البلوغ . وفيه : أن مفادها الحكم بصحة حج من أدرك المشعر والمفروض هنا صحة حج البالغ ومشروعيته وإتيانه بما قبل المشعر ، وما دل على صحة الحج بإدراك المشعر لا يدل على وقوع حج الصبي حجة الإسلام بالوقوف في المشعر بالغاً . ثمّ إن هنا مسائل : الأولى : أنه بعد الفراغ من إجزاء حج الصبي عن حجة الإسلام إذا بلغ وأدرك أحد الموقفين فهل يجب تجديد النية لقلب الحج إلى حجة الإسلام أو ينقلب قهراً إليها ؟ مقتضى ما حققناه - من أن الأصل وقوع ما يأتي به المميز حجة الإسلام وأن عدم إجزائه عنها إذا لم يدرك أحد الموقفين بالغاً قد ثبت بالإجماع - لا قلب هنا حتى يقال باحتياج ذلك إلى النية أو حصوله قهراً . الثانية : هل يعتبر في الإجزاء كونه مستطيعاً من حين دخوله في الإحرام أو يكفي استطاعته من المشعر ومن حين البلوغ ؟ الظاهر اعتبار الاستطاعة في الإجزاء من أول الأمر لاختلاف حقيقتهما . الثالثة : هل يكفي في الإجزاء إدراك أحد الموقفين من غير فرق بين عرفات والمشعر ؟ الظاهر أنه لا فرق في ذلك في الإجزاء . نعم لو أدرك الوقوف بعرفات ولم يدرك وقت المشعر الاختياري ولا الاضطراري فالمسألة تدخل تحت مسألة من أدرك وقت عرفات ولم يدرك المشعر أصلًا . الرابعة : هل الحكم بالإجزاء مختص بحج القران والإفراد أو هو أعم منهما

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر .